هل كرّس اتفاق "ترامب" مع "إيران" سيطرة طهران على مضيق هرمز؟

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة

أثار الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مع "إيران" بشأن "مضيق هرمز" في حزيران/يونيو الماضي جدلاً واسعاً، إذ تشير تقارير دولية إلى أنه بدلاً من تحييد التهديدات عن الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم، منح "طهران" دوراً رسمياً في إدارته، مما أدى إلى تأجيج الصراع عسكرياً وتهديد أمن الطاقة العالمي.


وفي التفاصيل، نشرت "نيويورك تايمز" تقريراً تابعته الإشراق، كشفت فيه أن "واشنطن" كانت تعتمد قبل الاتفاق مساراً ملاحياً غير معلن بمحاذاة السواحل العمانية، نجحت من خلاله في تأمين عبور أكثر من 800 سفينة. ومع توقيع مذكرة التفاهم في 14 حزيران/يونيو، التي روج لها "ترامب" كحل لفتح الممرات المائية، وجد المنتقدون أن الاتفاق تضمّن صياغات فضفاضة، مثل البند الخامس الذي يمنح "إيران" حق بذل "أفضل جهودها" لضمان العبور، وهو ما اعتبره سفراء سابقون، أمثال "مايكل راتني"، اعترافاً فعلياً بسلطة "طهران" على الملاحة الدولية.

ويتصاعد التوتر الميداني بشكل غير مسبوق، حيث ردت "الولايات المتحدة" بأكثر من 310 ضربات جوية خلال أسبوع واحد على أهداف عسكرية إيرانية، بعد أن هاجمت "طهران" سفناً تجارية لإجبارها على المرور عبر مياهها الإقليمية، مما يتيح لها فرض رسوم تصل إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة. ورغم محاولات "إدارة ترامب" تبرير الاتفاق كخطوة لخفض التضخم وأسعار الوقود، إلا أن الواقع أثبت هشاشته؛ حيث انخفض عدد السفن العابرة من 400 سفينة أسبوعياً خلال الهدنة إلى 22 سفينة فقط، مع عودة أسعار النفط والغاز للارتفاع وسط مخاوف من مواجهة عسكرية شاملة.

ويرى خبراء استراتيجيون أن "إيران" نجحت في تحويل المضيق إلى ورقة ضغط سياسية، عبر إنشائها "هيئة مضيق الخليج الفارسي" التي تطالب السفن بالحصول على إذن مسبق منها، وهو تحدٍ صريح للقوانين الدولية التي أُقرت منذ عام 1968. وفي ظل استمرار انتشار حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة، يبدو أن استراتيجية "البيت الأبيض" بإدارة أزمة الطاقة عبر صفقات مؤقتة مع "طهران" قد باءت بالفشل، تاركة الاقتصاد العالمي أمام اختبار وجودي، حيث تلوح في الأفق تساؤلات حادة حول مدى قدرة الاقتصاد "الإيراني" على الصمود أمام العقوبات الجديدة مقابل قدرة الاقتصاد "العالمي" على تحمل تبعات اضطراب الإمدادات في هذا الصيف الملتهب من عام 2026.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP