"كنيسة إنكلترا": تبني وثيقة "كايروس فلسطين 2" يثير جدلاً واسعاً

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

شهد المجمع العام لـ "كنيسة إنكلترا" تحولاً جوهرياً في تعاطيه مع القضية الفلسطينية، وذلك عبر قراره بالتعامل مع وثيقة "كايروس فلسطين 2" الصادرة عن "المبادرة المسيحية الفلسطينية"، والتي تصف الممارسات الإسرائيلية في "غزة" بـ "الإبادة الجماعية"، في خطوة وصفتها المؤسسات الدينية اليهودية في "بريطانيا" بأنها "يوم مخزٍ".


وفي التفاصيل، نشر تقرير تابعته "الإشراق" تسليط الضوء على أن القرار، الذي اتخذته الهيئة التشريعية للكنيسة، يمثل نقلة نوعية من لغة المناشدات الإنسانية التقليدية إلى تبني سردية فلسطينية تضع الاحتلال والاستيطان ضمن سياق قانوني وأخلاقي صارم. وأكدت "سارة مولالي"، رئيسة الكنيسة، أن هذا التوجه ينبع من مسؤوليات روحية وأخلاقية، مع التأكيد على رفض "معاداة السامية" و"الكراهية ضد المسلمين" في الوقت ذاته.

ويشير التقرير إلى أن أهمية هذا التحول تكمن في ثلاثة أبعاد رئيسية؛ أولاً، الاعتراف بالمسيحيين الفلسطينيين كجهة لاهوتية صاحبة شهادة سياسية مستقلة بدلاً من معاملتهم كجماعة تحتاج للحماية. ثانياً، الانتقال من التركيز الحصري على المساعدات الإنسانية إلى تفكيك جذور الأزمة، بما في ذلك سياسات "الأبارتهايد" والتهجير. ثالثاً، التوجه نحو مراجعة الاستثمارات الكنسية المرتبطة بالمستوطنات والشركات الداعمة للاحتلال، وهو مسار بدأت تنتهجه أيضاً "الكنيسة الميثودية" في "المملكة المتحدة".

وتأتي هذه التطورات نتيجة تراكم الوقائع الميدانية في "غزة" التي وضعت القيادات الكنسية أمام استحقاق أخلاقي يحذر من أن الصمت يعد تبريراً للسياسات الإسرائيلية. ولم يعد هذا التحرك معزولاً، بل يأتي ضمن بيئة أوروبية أوسع بدأت تتجاوز الإدانات اللفظية نحو نقاشات جدية حول العقوبات وتطبيق القانون الدولي، مما يضع الرواية الفلسطينية في قلب الفضاء العام الغربي، بعيداً عن تصويرها كـ "نزاع أمني" منفصل عن ممارسات الاحتلال.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP