15/05/2026
تقاریر 19 قراءة
"عون" في عين العاصفة.. مفاوضات تحت النار أم تنازلات مجانية!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
واجه الرئيس اللبناني "جوزاف عون" انتقادات لاذعة جراء توجهاته الأخيرة نحو التفاوض مع الكيان الصهيوني، حيث اعتبر مراقبون أن الانخراط في مسار دبلوماسي مع طرف لا يحترم القانون الدولي يمثل "انقلاباً" على الثوابت الوطنية، ومحاولة لمنح شرعية لمجرم الحرب "بنيامين نتنياهو" في وقت تلاحقه فيه المحاكم الدولية وتنبذه الضمائر الإنسانية.
نشرت تقارير تحليلية تابعتها "الإشراق"، أكدت أن تصريحات "جوزاف عون" حول استهداف الهيئات الصحية تعكس ارتباكاً سياسياً؛ فبينما يقر بعدم احترام العدو للمواثيق، يندفع نحو مفاوضات وصفت بأنها "تنازلات مجانية" تخدم "الاتفاقات الإبراهيمية" وترضي "دونالد ترامب". وأشار المحللون إلى أن هذا المسار الانفرادي يضرب "مبادرة السلام العربية" التي ولدت في "بيروت" عام 2002 بعرض الحائط، ويفتح الباب أمام ملفات وجودية خطيرة تهدد الكيان اللبناني، وفي مقدمتها "توطين الفلسطينيين" وتجاهل أزمة "النازحين السوريين"، مما يضع السلطة في مواجهة مباشرة مع الشعب الرافض لنسف تضحيات الشهداء.
وتابعت "الإشراق" رصد الردود الغاضبة التي اعتبرت السعي خلف هدنة بشروط "إسرائيلية" استعلائية بمثابة ارتهان للسيادة الوطنية؛ إذ يسعى الاحتلال لجر "لبنان" نحو حلف عسكري مشبوه يهدف لإشعال فتنة داخلية وجعل القرار اللبناني رهينة للنفوذ المباشر. وأكدت القراءات السياسية أن الرهان على الحماية الخارجية أو مصافحة اليد التي "تذبح الشعب" لن يمنح شرعية فوق أنقاض الإرادة الشعبية، مشددة على أن دولاً وازنة مثل "المملكة العربية السعودية" و"العراق" لا تزال تتمسك برفض التطبيع، وهو ما يضع "جوزاف عون" في موقف الخصم لبيئته ووطنه، ويطبع مسيرته بسمعة ستلاحقه تاريخياً بعد السقوط الأخلاقي والإنساني في فخ الوعود "الإسرائيلية" الزائفة.
" لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".