"معاريف" تؤكد انتقاد باحث إسرائيلي لسياسة الاغتيالات ويحذر من استنزاف المجتمع!

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة.

انتقد باحث إسرائيلي كبير بشدة استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الاغتيالات ضد قيادات المقاومة الفلسطينية في فلسطين المحتلة وخارجها، مؤكداً أن فاعلية وأهمية هذه السياسة قصيرة الأمد ولا تغير الوضع القائم، وجاءت هذه الانتقادات في أعقاب اغتيال جيش الاحتلال فجر اليوم القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" "وائل عبد الحليم" واستشهاد ابنته إثر استهداف بصاروخ موجه لشقة عند أطراف مدينة "بعلبك" شرقي "لبنان"، وسبق ذلك بيومين تقريباً اغتيال القائد العام لـ"كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" "عز الدين الحداد"، حيث شدد الباحث على غياب أي هدف استراتيجي واضح وراء هذا النشاط العسكري مستهجناً استمرار القتال
في مختلف القطاعات دون ترتيب دبلوماسي والثمن التراكمي والنفسي الباهظ الذي يدفعه المجتمع وقوات الاحتياط.

وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً تضمن تصريحات للباحث الأول في معهد دراسات الأمن القومي "عوفر شيلا" تابعته "الإشراق"، أكد فيها أن الساحة اللبنانية لا تدار في فراغ بل تتأثر مباشرة بالصراع الأوسع بين "واشنطن" و"طهران" وما يحدث في "لبنان" هو مشتق مما يدور بين "الولايات المتحدة الأمريكية" و"إيران"، ونبه إلى أن المستوطنين في الشمال يعانون بسبب الحرب والجنود يصابون يومياً والهجمات المستمرة ليست حتى تجميلية، متسائلاً عن معنى اغتيال مسؤول في حركة "الجهاد الإسلامي" بمقره في "لبنان" معتبراً أنه في غياب أي تحرك لترتيب الأوضاع لا معنى لهذا النشاط سوى المعاناة، وأوضح "شيلا" أنه بدون تحرك سياسي لا يكون للنشاط العسكري أهمية طويلة الأمد فالحرب المستمرة تضعف سكان الشمال والاحتياطيين والمجتمع ككل، ومثل هذه الاغتيالات لا تغير الوضع مع مرور الوقت فبعد خمس دقائق من موت المستهدف يتم استبداله ويقوم شخص آخر بإدارة النشاط، ووصف فكرة أن إيذاء كبار المسؤولين يؤدي لتآكل العدو بالـ"هراء" مؤكداً أن فكرة إيذاء الناس لها معنى وفعالة لكنها قصيرة الأمد، ورأى أنه بدون أفق سياسي واضح تصبح العملية العسكرية الناجحة محدودة وبلا سياق مكمّل وتتحول لحرب لانهائية تستنزف كل الجوانب وتصبح بلا معنى، لافتاً إلى أن استمرار الهجمات يعكس وجود طريق مسدود على المستوى السياسي ويتم نتيجة للإحباط ولأنهم لا يعرفون كيف يفعلون أي شيء آخر، ومشيراً إلى أن الحوار بين الطبقة السياسية في "إسرائيل" والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" جعل الطبقة السياسية تتصرف كما يفترض أن تتصرف الطبقة العسكرية بمواصلة النشاط حتى يطلبوا منها التوقف، وحذر الباحث من التآكل المستمر للجيش الإسرائيلي والمجتمع ككل الذي لا يمكنه تحمل حرب واسعة ومستمرة لفترة طويلة في "إيران" و"لبنان" و"غزة" و"اليمن" و"العراق" إذ لن تتوفر الأعداد الكافية من الجنود ولا الموارد، وبين أن التكلفة الاقتصادية والاجتماعية ثقيلة فميزانية الأمن هذا العام تبلغ 143 مليار شيكل وأعلن الجيش عن نقص يبلغ 34 مليار شيكل وخلف هذه الأرقام ضربة عميقة لحياة الخدم وعائلاتهم واحتراق أسري وتآكل نفسي هائل.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP