20/05/2026
أمن 23 قراءة
"فايننشال تايمز" تؤكد سيطرة الاحتلال على ألف كيلومتر في غزة ولبنان وسوريا!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
كشف تقرير صحفي دولي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفرض سيطرته على نحو ألف كيلومتر مربع من الأراضي في قطاع غزة ولبنان وسوريا منذ اندلاع حرب السابع من تشرين الأول أكتوبر لعام 2023، في تحركات استراتيجية وصفت بأنها تعكس توجهاً متصاعداً نحو ترسيخ وجود عسكري واحتلال طويل الأمد في مناطق متفرقة من الدول العربية، وأكد التقرير أن المساحات التي باتت تحت السيطرة العسكرية المباشرة للاحتلال تعادل نحو 5 بالمئة من حدود عام 1949، وسط مخاوف دبلوماسية وإقليمية واسعة من تحول هذه الترتيبات والمناطق العازلة إلى واقع دائم يكرس غياب التسويات السياسية في المنطقة.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً تابعته "الإشراق"، أوضحت فيه بناءً على حسابات وخرائط عسكرية أن جيش الاحتلال رسخ مواقع عسكرية ثابتة في الجبهات الثلاث، مشيرة إلى أن أكثر من نصف هذه المساحة يقع في جنوب "لبنان" بعمق يصل إلى 12 كيلومتراً لإنشاء منطقة أمنية تمنع هجمات "حزب الله"، وتدمير قرى بأكملها قرب الحدود في عمليات شبهها وزير الحرب "يسرائيل كاتس" بما يجري في "غزة"، وفي قطاع غزة أبرزت الصحيفة سيطرة الاحتلال على أكثر من نصف مساحة القطاع مع إنشاء مناطق عازلة إضافية تتجاوز "الخط الأصفر"، ونقلت عن مسؤول أممي أن عمق هذه المناطق يتراوح بين 50 و100 متر مما قلص المساحة المتاحة للسكان ليعيش نحو مليوني فلسطيني في 40 بالمئة فقط من مساحة القطاع الإجمالية، أما على الجبهة السورية فذكرت الصحيفة أن الاحتلال استغل التطورات الميدانية الأخيرة لتوسيع انتشاره بعمق يصل إلى 50 كيلومتراً ومساحة تقارب 233 كيلومتراً مربعاً تمتد من "جبل الشيخ" شمالاً إلى مواقع عسكرية مهجورة جنوباً، ورغم رفض جيش الاحتلال التعليق على هذه التقديرات، تتباين التصريحات السياسية الإسرائيلية حيث يصر رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" على أن المنطقة العازلة في غزة تهدف لمنع التهديدات المستقبلية بينما تنفي تسريبات دبلوماسية وجود أطماع إقليمية في لبنان، ونقلت الصحيفة عن مسؤول لبناني تحذيره من تعامل الاحتلال مع الجنوب كفناء خلفي وترسيخ احتلال طويل الأمد، بالتزامن مع ضغوط من تيارات يمينية متطرفة وحركة الاستيطان بقيادة وزير المالية "بتسلئيل سموتريتش" ونواب في "الكنيست" للمطالبة باحتلال مناطق جنوب لبنان بالكامل واعتبار نهر الليطاني حداً أمنياً جديداً، واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مستقبل هذا التمدد العسكري سيعتمد بشكل رئيس على التفاهمات الدولية والموقف الأمريكي والضغوط السياسية الخارجية.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).