30/06/2026
ثقافة و فن 18 قراءة
"تل أبيب" تشن أضخم حملة تجسس رقمية ضد المسيحيين الأميركيين!

الاشراق
الاشراق | متابعة
تواجه "الولايات المتحدة" اختراقاً أمنياً ودعائياً واسع النطاق يستهدف خصوصية ملايين المسيحيين داخل كنائسهم وجامعاتهم، تقوده حكومة "بنيامين نتنياهو" بميزانية تقدر بملايين الدولارات. تهدف هذه العملية السرية، التي كشف عنها الصحافي "آلان ماكليود" في تقرير لموقع "شير بوست"، إلى مواجهة الانهيار الحاد في دعم "إسرائيل" بين فئات الشباب الإنجيليين والمسيحيين، عبر التلاعب الخوارزمي الممنهج وتجنيد المشاهير وشراء ذمم القساوسة لبث روايات مضللة تشيطن الفلسطينيين.
وفي التفاصيل، استعرض التقرير كيف أن "تل أبيب" لم تكتفِ بالدعاية التقليدية، بل انتقلت إلى استهداف الأفراد تقنياً من خلال شركة "شو فيث باي وركس"، التي يترأسها الناشط "تشاد شنينغر". ووفقاً لوثائق قانون تسجيل العملاء الأجانب "فارا"، دفعت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" لهذه الشركة 4.1 مليون دولار لتنفيذ عمليات "سياج جغرافي" رقمية. هذه التقنية تتيح إنشاء حدود غير مرئية حول الكنائس والكليات المسيحية، حيث يتم رصد كل هاتف ذكي يدخل لهذه المواقع، ليصبح صاحبه هدفاً مستهدفاً بسلسلة من الإعلانات والرسائل الموجهة التي تُبث عبر شبكات التواصل، ومحركات بحث "غوغل"، وحتى تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وكشف التقرير أن هذه الحملة طالت ملايين الأشخاص، حيث تم تحديد مواقع 219 كنيسة في "كاليفورنيا" وحدها، بالإضافة إلى مئات المواقع في "أريزونا" و"نيفادا" و"كولورادو"، و"تكساس" و"يوتا" و"وايومنغ". وتستخدم الشركة بيانات المستهدفين السلوكية لتخصيص محتوى يربط الفلسطينيين بـ "الجماعات المتطرفة" ويزعم أن "فلسطين لم توجد قط"، في محاولة لضرب السردية الفلسطينية الصاعدة. كما تتضمن الخطة "مشروع 1000 قسيس" الذي مول زيارات لأكثر من 1000 رجل دين أميركي إلى "الأراضي المحتلة"، لتحويلهم إلى سفراء غير رسميين للدعاية "الإسرائيلية" في كنائسهم أيام الآحاد.
وعلى الصعيد الإعلامي والتقني، تسعى "إسرائيل" إلى التلاعب بنتائج روبوتات الدردشة مثل "شات جي بي تي" عبر برنامج "GEO" الذي يغرق الإنترنت بأسئلة وأجوبة مصطنعة تتبنى وجهة نظر الاحتلال. كما يجري التخطيط لتوظيف مشاهير هوليوود ورياضيين بارزين، مثل "جون فويت" و"كريس برات" و"ستيفن كاري"، لتقديم محتوى يلمع صورة "إسرائيل". هذا التغلغل يأتي وسط إدراك "نتنياهو" أن الرأي العام الأميركي، خاصة جيل "زد"، بات ينظر لـ "إسرائيل" بنظرة سلبية بنسبة 60%، وفقاً لاستطلاعات "بيو للأبحاث".
ويفضح التقرير زيف الادعاءات "الإسرائيلية" بحماية المسيحيين، مستشهداً بتاريخ من التطهير العرقي بحق مسيحيي فلسطين منذ عام 1948، واستهداف الكنائس التاريخية في "غزة" مثل كنيسة "القديس بورفيريوس" و"المستشفى الأهلي المعمداني". ويوضح التقرير كيف يتعرض القساوسة والراهبات في "القدس" لاعتداءات يومية، وكيف يقوم جنود الاحتلال بتدنيس الكنائس وتحطيم التماثيل في "جنوب لبنان"، وهو واقع يتناقض كلياً مع الصورة التي تروجها شركة "شو فيث باي وركس" بأن "إسرائيل" هي الحامي الوحيد للمسيحيين في "الشرق الأوسط". وبإجمالي ميزانية علاقات عامة وصلت إلى 730 مليون دولار، تتعامل "إسرائيل" مع فضاء الرأي العام الأميركي كـ "جبهة ثامنة" في حربها، حيث تُنتهك خصوصية الملايين للتغطية على جرائم الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين، بمن فيهم المسيحيون منهم.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.