14/07/2026
أمن 22 قراءة
هل يعيد التصعيد في "اليمن" "إسرائيل" إلى دائرة النار؟

الاشراق
الإشراق | متابعة
تتزايد المخاوف في "تل أبيب" من أن يؤدي انهيار وقف إطلاق النار في "اليمن" إلى تحول الصراع هناك من نزاع داخلي إلى مواجهة إقليمية، قد تجد "إسرائيل" نفسها طرفاً مباشراً فيها، عبر تجدد التهديدات ضد "إيلات" أو عودة الحصار البحري.
وفي التفاصيل، نشرت "القناة 12" الإسرائيلية مقالاً للباحثة في "مركز ديان" بـ "جامعة تل أبيب" "عنبال نسيم لوفيتون"، تابعته الإشراق، حذرت فيه من أن الهجوم الأخير في "الحديدة" يعد الأخطر منذ اتفاق نيسان/أبريل 2022، مشيرة إلى أن التصعيد الحالي لا يهدد الاستقرار اليمني فحسب، بل يضع منطقة "البحر الأحمر" برمتها على صفيح ساخن. وترى "لوفيتون" أن هبوط طائرة إيرانية في مطار "صنعاء" مؤخراً يمثل مؤشراً على كسر الحصار الجوي المفروض، ويعزز قدرة "الحوثيين" على التحرك ضمن محور تدعمه "طهران"، مما يجعل من "إسرائيل" هدفاً مفضلاً لاستعراض القوة أو لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية في "اليمن".
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن "الحوثيين"، بحكم انتمائهم لـ "المحور الإيراني"، قد يلجؤون إلى الورقة الفلسطينية لشرعنة أي تصعيد عسكري قادم، سواء عبر استهداف أهداف حيوية في "غوش دان" و"إيلات" أو توسيع نطاق الحصار البحري ليشمل ممرات ملاحية إضافية. وتضع الباحثة "اليمن" في تصنيف "الدول الهشة"، محذرة من أن انزلاق هذا البلد نحو حرب أهلية جديدة، بمشاركة أطراف إقليمية كـ "السعودية" و"إيران"، قد يفتح الباب أمام "الحوثيين" لاستئناف حملات التعبئة الشاملة للقبائل، التي لا تقتصر أجندتها على الصراع الداخلي، بل تشمل تهديدات مباشرة لـ "الولايات المتحدة" و"إسرائيل".
يأتي هذا القلق الإسرائيلي في وقت يمر فيه منتصف شهر تموز/يوليو 2026 بظروف أمنية معقدة، حيث تُشير التحليلات إلى أن أي توسع في نطاق القتال البحري والجوي اليمني سيؤدي حتماً إلى "إسرائيل"، التي باتت تنظر إلى "اليمن" ليس كساحة بعيدة، بل كجبهة مفتوحة قد تفرض تحديات وجودية على أمنها القومي. ومع استمرار المناوشات وتراكم التهديدات، تظل "إسرائيل" في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي قرار حوثي بفتح جبهة متجددة، وهو ما يضع "تل أبيب" أمام واقع جيوسياسي يفرض عليها التعامل مع أزمات إقليمية تتجاوز حدودها الجغرافية بمراحل.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة