هل تبخرت وعود "الردع" الإسرائيلية بعد 20 عاماً على حرب لبنان الثانية؟

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة

بعد مرور عقدين من الزمن على حرب لبنان الثانية (2006)، لا تزال أصداء تلك المواجهة تتردد في الشمال الفلسطيني المحتل، حيث تؤكد الوقائع الميدانية والتقارير العبرية أن الوعود الحكومية المتكررة بتحقيق الأمن وترسيخ الردع لم تكن سوى شعارات فارغة، تاركة المستوطنين في مواجهة مصيرهم بين النزوح المستمر وصفارات الإنذار.


وفي تقرير ميداني سلطت فيه الضوء على واقع الشمال، كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، عبر جولة مطولة شملت مستوطنات "أدميت" و"عرب العرامشة" و"كريات شمونة" و"المطلة"، أن حياة المستوطنين تحولت إلى جبهة مواجهة دائمة. وأوضح التقرير أن الفجوة بين الوعود الرسمية والواقع المعيشي اتسعت بشكل غير مسبوق، مما عزز شعوراً عميقاً لدى السكان بالتخلي عنهم من قبل الدولة، وهو ما يطرح تساؤلات وجودية حول غياب الرؤية الاستراتيجية لمستقبل هذه المنطقة التي لم تشهد الهدوء الموعود منذ صيف 2006.

وبمناسبة هذه الذكرى، أفرج جيش الاحتلال عن وثائق عملياتية للمرة الأولى، تضمنت أمر العمليات الأولي (عملية "الأجر المستحق") الصادر في 13 يوليو 2006، والذي وُثقت فيه تفاصيل أسر جنديين في "زرعيت" وبدء الهجوم الواسع. كما كشفت وثيقة مؤرخة في 12 أغسطس 2006 عن قرار "الكابينت" بتوسيع العملية البرية نحو نهر الليطاني بهدف تقليص إطلاق الصواريخ. ورغم نشر هذه الوثائق التي تعود لمرحلة مفصلية في تاريخ الصراع، يرى مراقبون أنها تبرز الفشل الاستراتيجي المتراكم؛ إذ لم تنجح تلك العمليات ولا الحروب التي تلتها في إنهاء تهديد الصواريخ أو تأمين الحدود، لتبقى الوعود الإسرائيلية بـ"الأمن" مجرد حبر على ورق، في وقت يقترب فيه منتصف تموز/يوليو 2026 وسط حالة من الترقب والقلق الأمني المتصاعد.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP